العلامة المجلسي
2
بحار الأنوار
إدخال الساعتين في الليل والنهار مبني على اصطلاح خاص كان عند القدماء وأهل الكتاب ، ونقل أبو ريحان البيروني في القانون المسعودي عن براهمة الهند أن ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس وكذلك ما بين غروب الشمس وغروب الشفق خارجان عن الليل والنهار ، بل هما بمنزلة الفصل المشترك بينهما ، وذكره البرجندي في بعض تعليقاته . 4 - العلل : في خبر ابن سلام سأل النبي صلى الله عليه وآله لم سمي الليل ليلا ؟ قال : لأنه يلايل الرجال من النساء ، جعله الله عز وجل ألفة ولباسا ، وذلك قول الله عز وجل " وجعلنا الليل لباسا ( 1 ) وجعلنا النهار معاشا ( 2 ) " . بيان : الملايلة المعاملة ليلا كالمياومة المعاملة يوما ، ويظهر منه أن الليل من الملايلة مع أن الظاهر العكس ، ويمكن أن يكون تنبيها على أن أصل الليل الستر . 5 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تسبوا الرياح فإنها مأمورة ، ولا تسبوا الجبال ولا الساعات ولا الأيام ولا الليالي فتأثموا وترجع عليكم ( 3 ) . بيان : حاصله أن تلك الأمور إن كان فيها شر أو نحوسة أو ضرر فكل ذلك بتقدير خالقها وهي مجبولة عليها ، فلعنها لعن من لا يستحقه ، ومن لعن من لا يستحقه يرجع اللعن عليه . 6 - تحف العقول : قال الحسن بن مسعود : دخلت على أبي الحسن علي ابن محمد عليهما السلام وقد نكيت إصبعي وتلقاني راكب وصدم كتفي ، ودخلت في زحمة فخرقوا علي بعض ثيابي ، فقلت : كفاني الله شرك من يوم فما أشأمك ! فقال لي : يا حسن ، هذا وأنت تغشانا ! ترمي بذنبك من لا ذنب له ؟ ! قال الحسن : فأثاب
--> ( 1 ) النبأ : 10 - 11 . ( 2 ) العلل : ج 2 ، ص 155 . ( 3 ) العلل : ج 2 ، ص 264 .